جلال الدين الرومي

47

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- إن من يكون حاسدا للكون ، يكون هذا الحسد له بمثابة الموت الأبدي . 15 - لقد جاوز قدرك إدراك العقول ، وكل ما يبديه العقل في تفسير أحوالك ، مجرد فضول . - فإذا كان العقل عاجزا عن البيان ، وجبت الحركة بعجز في هذا المجال . - " إن شيئا كله لا يدرك ، إعلموا أن كله لا يترك " . « 1 » - فإذا كان لا يمكن شرب طوفان السحاب ، فكيف يمكن ترك شرب الماء ؟ « 2 » - وإذا كنت لا تستطيع أن تعبر عن السر في بيان ، فهيا جدد المدارك من مجرد قشوره . 20 - إن أنواع المنطق بالنسبة لك كلها قشور ، لكنها بالنسبة للآخرين لباب طيب - والسماء بالنسبة للعرش شديدة الدنو ، لكنها بالنسبة لأكداس للتراب شديدة العلو - وأنا أتحدث واصفا إياك ليسلكوا الطريق ، قبل أن تأخذنهم الحسرة من فواته . - فأنت نور الحق ، وأنت حقيقة جاذب الروح ، والخلق " تائهون " في ظلمات الوهم والظن . - ولكي يصير هذا النور الطيب مكحلة للعميان ، عليهم في البداية أن يقوموا بتعظيمه . 25 - وإنما يجد النور ذلك المستعد حاد السمع ، ذلك الذي لا يكون عاشقا للظلام وكأنه الفأر .

--> ( 1 ) بالعربية في المتن الفارسي . ( 2 ) ج 11 / 120 - محمد تقي جعفري - تفسير ونقد وتحليل مثنوي جلال الدين محمد مولوى - مجلد 11 - ط 11 - تهران 1363 ه ش . : وإذا لم يكن في الإمكان شرب ماء البحر ، يمكن لك أن تشرب منه بقدر ما يسد ظمأك .